ابن حزم
398
المحلى
ليلى . والأوزاعي . وسفيان الثوري . ومالك . والليث . والشافعي . وأبو سليمان * قال على : لا يطفو الحوت أصلا الا حتى يموت أو يقارب الموت فإذا مات طفا ضرورة ولابد ، فتخصيصهم الطافي بالمنع واباحتهم ما مات في الماء تناقض * 990 - مسألة - وأماما يعيش في الماء وفي البر فلا يحل أكله الا بذكاة كالسلحفاة والباليمرين ( 1 ) وكلب الماء والسمور ونحو ذلك لأنه من صيد البر ودوابه وان قتله المحرم جزاه ، وأما الضفدع فلا يحل اكله أصلا لما ذكرنا في كتاب الحج من نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذبحها فأغنى عن اعادته * 991 - مسألة - ولا يحل اكل حيوان مما يحل اكله ما دام حيا لقول الله تعالى : ( إلا ما ذكيتم ) فحرم علينا اكل ما لم نذك والحي لم يذك بعد ، وكذلك لو ذبح حيوان أو نحر فإنه لا يحل اكل شئ منه حتى يموت لقول الله تعالى : ( فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها ) ولا خلاف في أن حكم البدن وغيرها في هذا سواء فلا يحل بلع جرادة حية ولا بلع سمكة حية مع أنه تعذيب ، وقد نهى عن تعذيب الحيوان * روينا من طريق عبد الرزاق نا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ابن الفرافصة عن أبيه ان عمر بن الخطاب قال : إن الذكاة الحلق واللبة لمن قدر وذروا الا نفس حتى تزهق وبالله تعالى التوفيق * 992 - مسألة - ولا يحل أكل شئ من حيوان البر بفتل عنق ولا بشدخ ولا بغم لقول الله تعالى : ( الا ما ذكيتم ) وليس هذا ذكاة * 993 - مسألة - ولا يحل أكل العذرة ولا الرجيع ولا شئ من أبوال الخيول ولا القى ، ولا لحوم الناس ولو ذبحوا ولا أكل شئ يؤخذ من الانسان الا اللبن وحده ، ولا شئ من السباع ذوات الأنياب ولا أكل الكلب ولا الهر الانسي والبرى سواء ولا الثعلب حاشا الضبع وحدها فهي حلال أكلها ، ولو أمكنت ذكاة الفيل لحل أكله * أما العذرة والبول فلما ذكرنا في كتاب الصلاة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهى عن الصلاة وهو يدافع الأخبثين البول والغائط ، ولقول الله تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) فكل خبيث فهو محرم بالنص ولا خبيث الا ما سماه الله تعالى ورسوله خبيثا وذكرنا هنا لك قوله عليه السلام : ( أكثر عذاب القبر
--> ( 1 ) كذا في النسخة رقم 14 وفى النسخة رقم 16 ( والبالية ) وفى النسخة اليمنية ( والبالية مرين ) ولم أجد هذا الاسم في حياة الحيوان ولاغيره ، ولعله من تسمية تلك البلاد غير المألوفة لبلادنا